ليبيا : ديوان المحاسبة يرفض “الترتيبات المالية” لحكومةالوفاق الوطني

مقر البنك المركزي الليبي في طرابلس . الصورة: الحقوق محفوظة

طرابلس، ليبيا (ADV) – رفض ديوان المحاسبة (طرابلس)، وهو أعلى سلطة رقابية مالية في ليبيا، موازنة العام الجاري 2019 (الترتيبات المالية)، التي أعلنت عنها حكومة الوفاق الوطني بعد التوصل إلى اتفاق بشأنها في وقت سابق من مارس الجاري.

وبرر ديوان المحاسبة رفضه الموازنة بعدم اعتمادها من السلطة التشريعية ممثلة في مجلس النواب (برلمان طبرق) وفق القوانين المعمول بها، كما أنها “تفتقر لأي شكل من أشكال الإصلاح المالي والاقتصادي سواء من ناحية ترشيد الإنفاق أو وضع ضوابط له، فضلا عن اتخاذ سياسة مالية متوازنة”، وفق بيان رسمي.

وقال الديوان في البيان الموجه إلى حكومة السراج، إن هناك توسعا في الإنفاق عبر إنشاء مراكز وإدارات جديدة، بينما اعتماد قرار تخصيص الأموال من صلاحيات السلطة التشريعية، وباقتراح من مجلس الوزراء والتنسيق مع ديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي.

وكانت حكومة الوفاق الوطني كشفت عن اتفاقها مع البنك المركزي وفاعلين آخرين على ميزانية للعام 2019 بحجم 46.8 مليار دينار (33.67 مليار دولار)، وذلك بعد جدل دام أشهراً.

ولم يكن لدى ليبيا ميزانية ملائمة منذ 2016 لأن البرلمان الليبي المعترف به دوليا يتخذ من شرق البلاد مقرا له ويدعم حكومة موازية هناك. وتتخذ الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة من طرابلس مقرا لها لكن سلطتها محدودة.

وبدون ميزانية، فإن الحكومة بمقدورها فقط سداد رواتب موظفي القطاع العام ودعم الوقود لكنها لن تستطيع تقديم استثمارات تشتد الحاجة إليها لإصلاح مدارس وطرق ومستشفيات تعرضت للتدمير.

وتعتمد ليبيا على إيرادات النفط في تمويل أكثر من 95% من الخزانة العامة للدولة، فيما يتم تخصيص أكثر من نصف الميزانية لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي لعدد من المنتجات.

وتسبب الصراع على السلطة والشرعية في خسائر كبيرة للنفط الليبي، وتوقفت موانئ التصدير وبعض الحقول عن العمل نتيجة التنافس بين المجموعات المسلحة للسيطرة على الموارد الاقتصادية للبلاد.

ﻣﻛﺗب اﻟدار اﻟﺑﯾﺿﺎء – من مراسلنا الإقليمي مفتاح مصباح – African Daily Voice – ADV. ﺗﺎﺑﻌﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺗوﯾﺗر : [email protected]