الحسن الثاني و القارة الأفريقية، رؤية ملكية

الملك الراحل الحسن الثاني مع جلالة الملك محمد السادس (كولي للعهد انذاك) في باريس سنة 1976. الصورة:AFP

en fr

خلیة التحریر (ADV) – دخل الحياة السياسة بعد وفاة والده محمد الخامس ملك المغرب يوم 26 فبراير 1961 حيث تم تنصيبه ملكا. درس القانون بالرباط وحصل على الشهادة فيه في مدينة بوردو الفرنسية.

كان يقوم بعدة مهام وهو ولي للعهد ونفي مع والده محمد الخامس من طرف الاستعمار إلى كل من كورسيكا ومدغشقر وهذا ما ألهب شرارة انتفاضة شعبية كبرى خاصة بعد تعيين الاستعمار ابن عرفة ملكا على المغرب والذي نجا من محاولة اغتيال من طرف أحد المقاومين يدعى علال بن عبد الله وسميت هذه الفترة ثورة الملك والشعب وكان الحسن الثاني هو الذي يحرر المراسلات وترجمة الرسائل لوالده في المنفى. عاد محمد الخامس وولي عهده الحسن الثاني من المنفى إلى المغرب ليتم استقلال المغرب عام 1956.

في 9 يوليو 1957 أدى الحسن الثاني القسم بين يدي والده حين تنصيبه الرسمي وليا للعهد بقصر الرياض في الرباط.

تظل ملحمة استعادة المغرب لسيادته واستقلاله أمثولة رائعة لكل المناضلين في كل مكان، وهل عرف التاريخ العالمي أمة كان الملك فيها وأسرته الكريمة (في طليعة الذين يختارون المنفى السحيق على أن تظل أمتهم ترزح تحت نير الاستعباد

وعندما استرجع المغرب سيادته، هل كان “أنانيا” يكتفي بمكاسبه. فقد كان مضرب المثل في الإيثار… ومن ينكر دور المغرب في تحرير إفريقيا

وهنا أيضا وبعد استقلال عدد من الأمم الصديقة والشقيقة، وجدنا المغرب، بقيادة الملك الراحل الحسن الثاني، انه تدخل بالأمس كما يتدخل اليوم بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل بسط السلام وإقرار الشرعية في بعض جهات إفريقيا.

كان للملك الراحل الحسن الثاني الأثر القوي على رفع اسم المغرب عاليا بين الأمم الأخرى، وبدأ ذلك عن طريق الأسلوب المبدع الملهم الذي يخاطب به الفكر الغربي طيلة الخمس والعشرين سنة الماضية… سواء عن طريق الإعلام العالمي أو عن طريق المنظمات الدولية أو منبر الأمم المتحدة.

لقد وضع جلالة الملك الحسن الثاني نقط نظام حول عدد من القضايا التي كانت الأسرة الدولية لا تعيرها الاهتمام اللائق بها… وهناك سمعناه يرفع صوته عاليا للتنديد بالظلم والحيف الذي يقع على إخواننا الفلسطينيين. هناك نادى على الملأ بقبول الصين في هيأة الأمم المتحدة، وهناك ندد بالتسابق إلى التسلح ووجه نداء ملئه الإخلاص لجعل هذه الأسلحة خارجة عن القانون، وطالب بتخصيص المبالغ الهائلة المصروفة عليها، في مكافحة الجوع والجهل والمرض، ولحل قضايا التنمية

ﻣﻛﺗب اﻟدار اﻟﺑﯾﺿﺎء – African Daily Voice – ADV. ﺗﺎﺑﻌﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺗوﯾﺗر : [email protected]