مـحـاربـة الـفـسـاد فـي كـيـنـيـا

الهيئة الرسمية في كينيا من اجل محاربة الفساد قد عقدت استطلاعا للراي في العام الماضي. الصورة: الحقوق محفوظة

خلية التحرير (ADV) – لقد بدأت هيئة مكافحة الفساد في البلاد، بعد استشعارها لخطر ارتفاع الرشاوى، حملة توعوية من اجل تثقيف الناس حيال دورهم في الوقوف في وجه الفساد. وكانت الهيئة الرسمية في كينيا من اجل محاربة الفساد قد عقدت استطلاعا للراي في العام الماضي وكانت النتائج التي توصلت اليها صادمة.

اذ ان عدد الاشخاص الذين يدفعون رشاوى مقابل خدمات حكومية قد ارتفع الى نسبة 62 بالمائة، ازديادا من نسبة 46 بالمائة مقارنة بعامين مضيا. وقد اظهرت الدراسة ان الفساد يعتبر في الوقت الحاضر المشكلة الرئيسة في البلاد. على الرغم من ذلك، كانت الصدمة الحقيقية متمثلة فيما يلي: حوالي ثلثي المواطنين الكينيين لم يفعلوا اي شيء من اجل تعزيز السلوك الاخلاقي او مكافحة الفساد.

لدى كينيا العديد من القوانين والمؤسسات التي ترمي الى الحد من الفساد. وهي تقوم حاليا بتدقيق الثروة الشخصية للموظفين المدنيين على سبيل المثال. وفي عهد الرئيس اوهورو كينياتا، الذي تعهد في الاونة الاخيرة بان يضع حدا لثقافة الحصانة في اوساط النخبة السياسية، تم اعتقال الكثير من الموظفين الحكوميين في الشهور الاخيرة.

لقد صرح الرئيس قائلا: «لقد حان الوقت لكل مواطن كيني ان يدرك جيدا انه وبصرف النظر عن السلطة التي تتمتع بها او المال الذي تمتلكه فان كل ذلك لن يحميك ابدا». على الرغم من ذلك، فان ما يقدر بنحو ثلث الميزانية الحكومية تضيع لصالح الفساد في كل عام. وعند عقد مقارنة مع الدول الاخرى في افريقيا، تحتل كينيا مرتبة منخفضة على مؤشر مدركات الفساد الصادرة عن منظمة الشفافية الدولية لعام 2017.

غير ان المهمة الاولى التي يجب تنفيذها هي الوصول الى فهم افضل للنزاهة الفردية، وهي سمة تساعد الكثير من الدول على ابقاء الفساد في اضيق الحدود.

مكتب الدار البيضاء (ِADV)