تونس : عصر التعليم الخصوصي

التعليم الخصوصي في تونس حل أو استغلال أزمة. الصورة: الحقوق محفوظة

الدار البيضاء، المغرب – (ADV) – تشير آخر الإحصائيات التي نشرتها وزارة التربية إلى أن عدد المدارس الإبتدائية الخاصة بلغ 534 مدرسة إلى حدود فبراير 2018، متوزعة على كامل مناطق الجمهورية دون استثناء. ويأتي الارتفاع المتزايد لهذه المدراس في ظل أزمة شاملة تعيشها المدرسة العمومية، وهو ما جَعلها تحظى بجاذبية اجتماعية لدى الطبقات الميسورة والمتوسطة رغم تكاليفها المالية الباهظة. بين تعليم ابتدائي خاص يسوّق للجودة والتفوق وبين تعليم عمومي بات يُنظر إليه بازدراء، تعيش تونس تحولا تاريخيا في مشروعها التعليمي والتربوي، يُنذِر بانتهاء عصر قديم والدخول في عصر جديد.

بين سنتي 2017 و2018 تم الترخيص لـ133 مدرسة ابتدائية خاصة، وهو ما يعتبر ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالارتفاع الذي شهدته السنوات الفاصلة بين 2004 و2010، حيث فتحت 44 مدرسة جديدة أبوابها طيلة 6 سنوات. ولئن كانت الهجرة إلى التعليم الابتدائي الخاص ظاهرة اقتصرت، أواخر التسعينات وبداية الألفية الثالثة، على المراكز الحضرية الكبرى مثل تونس العاصمة وسوسة وصفاقس، فإنها خلال السنوات الخمس الأخيرة امتدت جغرافيا لتشمل مناطق داخلية على غرار سليانة وجندوبة وتطاوين التي لم تكن تحتوي على مدارس خاصة في سنة 2014.

بالمقابل لا يحظى التعليم الإعدادي والثانوي الخاص بجاذبية اجتماعية مشابهة للتعليم الابتدائي، إذ لم تشهد السنوات الفاصلة بين 1994 و2016 سوى زيادة بـ32 مؤسسة جديدة، كما أن عدد التلاميذ الذين يؤمّون المدارس الإعدادية والثانوية الخاصة لم يشهد استقرار، واتجه نحو الانخفاض في بعض الأحيان، إذ شهدت سنة 2015 حوالي 69235 تلميذ في حين بلغ عددهم في سنة 2016 حوالي 58706.

مكتب الدار البيضاء – ADV